ببالغ الحزن وعميق والأسى، تنعى المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، سيادة المستشار البطريركي للكنيسة السريانية الأرثوذكسية، ومطران أبرشية الموصل وتوابعها سابقاً، المثلث الرحمات مار غريغوريوس صليبا شمعون، الذي رقد على رجاء القيامة، الجمعة 18 تموز 2025، عن عمر ناهز الـ93 عاماً.
وبهذه المناسبة الأليمة تتقدم المديرية العامة بشخص مديرها العام وكوادرها وموظفيها، بأصدق مشاعر التعازي والمواساة إلى رئاسة بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذوكس، وذوي الفقيد الراحل وكافة محبيه، متضرعين إلى الرب أن يتغمد الفقيد برحمته الواسعة في ملكوته السماوي بين الأبرار والقديسين، ويُشرق عليه نوره الدائم، وأن يُلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
ويعد المطران الراحل، شخصية بارزة في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وُلد في بلدة برطلة بسهل نينوى عام 1932، ورُسِمَ كاهناً عام 1957، ثم أنتُخب ورُسِمَ مطراناً سنة 1963، ليقود أبرشية الموصل وتوابعها للسريان الأرثوذكس حتى تقاعده، ليواصل بعدها خدمته مستشاراً بطريركياً في المجمع المقدس للكنيسة.
جدير بالذكر، أن مثلث الرحمات مار غريغوريوس صليبا شمعون، يعتبر من العلماء البارزين في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، وله مساهمات كبيرة في الحفاظ على التراث السرياني ونشره، حيث قام بتأليف العديد من الكتب والدراسات خلال فترة حياته، منها “الممالك الآرامية”، “دراسات في اللغة السريانية” و”مائة كلمة وكلمة”، إضافةً إلى ترجمة أعمال مهمة مثل “تاريخ مار ميخائيل الكبير”، “سيرة العذراء القديسة مريم”، فضلاً عن تفسير أعمال مهمة مثل “تفسير مار إياونيس الداري” و “تاريخ التلمحري”.

